ابن كثير
57
السيرة النبوية
فصل فيما لقي النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ من المشركين قبحهم الله قال البخاري : ما أصاب النبي صلى الله عليه وسلم من الجراح يوم أحد . حدثنا إسحاق بن نصر ، حدثنا عبد الرزاق ، عن همام بن منبه ، سمع أبا هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اشتد غضب الله على قوم فعلوا بنبيه - يشير إلى رباعيته - اشتد غضب الله على رجل يقتله رسول الله في سبيل الله " . ورواه مسلم من طريق عبد الرزاق ، حدثنا مخلد بن مالك ، حدثنا يحيى بن سعيد الأموي ، حدثنا ابن جريج ، عن عمرو بن دينار ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : " اشتد غضب الله على من قتله النبي في سبيل الله ، اشتد غضب الله على قوم دموا وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال أحمد : حدثنا عفان ، حدثنا حماد ، أخبرنا ثابت ، عن أنس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم أحد وهو يسلت الدم عن وجهه وهو يقول : " كيف يفلح قوم شجوا نبيهم وكسروا رباعيته ، وهو يدعو إلى الله " فأنزل الله : " ليس لك من الامر شئ أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون " . ورواه مسلم عن القعنبي ، عن حماد بن سلمة به . ورواه الإمام أحمد ، عن هشيم ويزيد بن هارون ، عن حميد ، عن أنس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كسرت رباعيته وشج في وجهه حتى سال الدم على وجهه فقال : " كيف يفلح قوم فعلوا هذا بنبيهم وهو يدعوهم إلى ربهم " فأنزل الله تعالى : " ليس لك من الامر شئ " .